آقا رضا الهمداني
201
مصباح الفقيه
وخبر أحمد بن عمر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد ، أو على ردائه إذا كان تحته مسح ( 1 ) أو غيره ممّا لا يسجد عليه ، فقال : « لا بأس به » ( 2 ) . وخبر محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، قال : كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه ؟ فقال : « نعم ، لا بأس » ( 3 ) . وخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا ؟ قال : « إذا كان مضطرّا فليفعل » ( 4 ) . وهذه الأخبار بأسرها تدلّ على جواز السجود على الثوب إمّا مطلقا أو إذا كان قطنا أو كتّانا لدى الضرورة ، وأمّا أنّه هو المتعيّن لذلك كي يكون بدلا اضطراريّا من الأرض لا يعدل عنه إلى غيره من ظاهر الكفّ وغيره - كما هو ظاهر المتن وغيره - فلا يكاد يفهم من شيء منها ممّا عدا الرواية الأولى ؛ إذ ليس في شيء منها إشعار بتعيّنه ، بل غاية مفادها نفي البأس عنه ، فيحتمل أن يكون ذلك لإلغاء شرطيّة ما يصحّ السجود عليه رأسا ، وكون الثوب وغيره على حدّ سواء في ذلك .
--> ( 1 ) المسح : البلاس ، وهو كساء معروف . مجمع البحرين 2 : 414 « مسح » . ( 2 ) التهذيب 2 : 307 / 1242 ، الاستبصار 1 : 333 / 1251 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 307 / 1243 ، الاستبصار 1 : 333 / 1252 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 4 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 189 ، الهامش « 1 » .